محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

15

بدائع السلك في طبائع الملك

المحظور « 45 » الثاني : الترفع عن المداراة وذلك لموجبين : الموجب الأول : أنه سنة بدليلين : أحدهما : ما في الصحيح عن عائشة رضي اللّه عنها . قالت استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ايذنوا له بئس أخو العشيرة . فلما دخل ألان له القول ، فقالت : يا رسول الله ، قلت الذي قلت ثم ألنت له الكلام « 46 » . قال : يا عائشة ان شر الناس ، من ودعه الناس اتقاء فحشه « 47 » الثاني : ما روى عن أبي الدرداء رضي الله عنه « 48 » عنه أنه قال : إنا نكشر في وجوه أقوام « 49 » وقلوبنا تلعنهم « 50 » قال ابن العربي : هذا على زهده وصرامته في الحق . قلت : ومن هذا المعنى قوله : وكم من يد قبلتها عن ضرورة * وكان اختياري « 51 » قطعها لو أمكن

--> ( 45 ) س : المحذور . ( 46 ) ه + د + س ، القول . ( 47 ) عن عائشة : « استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : ايذنوا له . بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة . فلما دخل ألان له الكلام ، قلت ، يا رسول الله . قلت الذي قلت ، ثم ألنت له . الكلام . قال : أن شر الناس من تركه الناس ، أو ودعه الناس اتقاء فحشه . ورد في الجزء الثامن من صحيح البخاري ص . 71 . أدب ، وهناك رواية أخرى ، تختلف الفاظا وعبارة ص 13 . أدب . ( 48 ) ه : بدون رضي الله عنه . ( 49 ) ه + د : قوم ، وفي س : انا لنكشر وانا لتلعنهم قلوبنا . ( 50 ) ويذكر عن أبي الدرداء ما نصه « إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وان قلوبنا تلعنهم » ورد في صحيح البخاري ج 8 . ص . 31 أدب . ( 51 ) د : وكان بودي : س : ويود قلبي قطعها لو يمكن .